الشيخ محمد حسن المظفر

341

دلائل الصدق لنهج الحق

ويوم الدوح دوح غدير خمّ أبان له الولاية لو أطيعا ولكنّ الرجال تبايعوها [ 1 ] فلم أر مثله خطرا [ 2 ] مبيعا [ 3 ] قال السبط : ولهذه الأبيات قصّة عجيبة حدّثنا بها شيخنا عمرو بن صافي الموصلي ، قال : أنشد بعضهم هذه الأبيات فبات مفكَّرا ، فرأى عليّا عليه السّلام في المنام فقال له : أعد عليّ أبيات الكميت . فأنشده إيّاها حتّى بلغ قوله : « خطرا مبيعا » فأنشده عليّ عليه السّلام بيتا آخر من قوله زيادة فيها : فلم أر مثل ذلك اليوم يوما ولم أر مثله حقّا أضيعا [ 4 ] ثمّ ذكر السبط أبياتا من نحو هذا [ 5 ] للسيّد الحميري [ 6 ] وبديع الزمان

--> [ 1 ] وفي نسخة : « تدافعوها » . منه قدّس سرّه . [ 2 ] الخطر : ارتفاع القدر والمال والشرف والمنزلة ، ورجل خطير : أي له قدر وخطر ؛ انظر : لسان العرب 4 / 137 مادّة « خطر » . [ 3 ] تذكرة الخواصّ : 39 ؛ وانظر : رسالة في أقسام المولى في اللسان : 41 ، كنز الفوائد 1 / 333 . [ 4 ] تذكرة الخواصّ : 40 . [ 5 ] راجع الأبيات في تذكرة الخواصّ : 40 . [ 6 ] هو : إسماعيل بن محمّد بن يزيد بن ربيعة بن مفرّغ الحميريّ ، يلقّب بالسيّد ، ويكنّى أبا هاشم ، توفّي سنة 173 ه . أمّه امرأة من الأزد ، ثمّ من بني الحدّان ، وجدّه يزيد بن ربيعة شاعر مشهور ، وهو الذي هجا زياد ابن أبيه وبنيه ، ونفاهم عن آل حرب ، وحبسه عبيد اللَّه بن زياد لذلك وعذّبه ، ثمّ أطلقه معاوية . كان شاعرا متقدّما مطبوعا ، يقال : إنّ أكثر الناس شعرا في الجاهلية والإسلام ثلاثة : بشّار ، وأبو العتاهية ، والسيّد . وإذا سئل عن التشيّع من أين وقع له ؟ قال : غاصت عليّ الرحمة غوصا . انظر ترجمته في : الأغاني 7 / 248 - 250 .